أخبار السويدقضايا العائلة والطفل

فتاة سويدية تعرضت لاعتداء جنسي. “فقط كنت صامتة ليفعل ما يشاء”

قضية اجتماعية تتعلق بالاعتداءات الجنسية التي تتعرض لها بعض النساء والفتيات في السويد، خصوصًا في حالات التعارف الجديدة، حيث قد يعتقد البعض خطأً أن موافقة الفتاة أو المرأة على التعارف أو الخروج مع شخص تعني موافقتها على إقامة علاقة جنسية معه.

وعرض الموقع قضية الشابة السويدية «ماجا»، البالغة من العمر 24 عامًا، والتي تقول إنها تعرضت لاعتداء جنسي ترك آثارًا نفسية قاسية عليها. وتريد ماجا الآن أن يعرف المزيد من الناس أن حالات الاعتداء الجنسي يمكن أن تحدث بطرق مختلفة تمامًا عما يتصوره البعض، وأن موافقة الفتاة على التحدث مع شخص أو الخروج معه لا تعني موافقتها على ممارسة الجنس معه.




كانت ماجا، البالغة من العمر 24 عامًا، في منزلها بمدينة أوريبرو عندما قررت هي وصديقتها الخروج معًا وقضاء بعض الوقت في التنزه. وهناك التقتا بشابين كانت صديقتها تعرفهما من قبل، وتعرفت ماجا على أحدهما، ثم قبلت دعوته للذهاب إلى منزله وتناول بعض المشروبات.

وفور وصولها إلى هناك، بدأ الشاب يقترب منها ووضع يده على فخذها، لكنها أبعدت يده وحاولت تغيير الموضوع والتحدث عن شيء آخر. إلا أن الشاب استمر في تصرفاته، فحاولت ماجا مغادرة المنزل، لكن سلوكه تغير وأصبح عنيفًا. وفجأة نهض وأغلق الباب بالمفتاح، ثم جذبها بعنف ونظر في عينيها، وفي الوقت نفسه بدأ في نزع ملابسها.

456 1 1
ماجا تريد عدم الكشف عن هويتها. 

وتقول ماجا: «فهمت أنني أصبحت ضحية لاعتداء جنسي، وتجمدت في مكاني، لكنني أتذكر كل شيء». وتضيف: «قررت الصمت والتجمد وتركه يفعل ما يريد، حتى لا أتعرض لمزيد من الأذى. وقلت لنفسي: سينتهي ما يفعله، سوف ينتهي الأمر قريبًا». وتوضح أن الشيء الوحيد الذي كان يدور في رأسها في تلك اللحظة هو أن ينتهي الأمر سريعًا دون أن تتعرض لمزيد من الأذى.




ووفقًا لموقع Nyheter24، فإن ما حدث لماجا يُعرف لدى الباحثين باسم «رد فعل التجمد». وأشار الموقع، استنادًا إلى باحثين سويديين، إلى أن هذا النوع من ردود الفعل يظهر لدى نسبة كبيرة من ضحايا الاعتداءات الجنسية. فعندما يتعرض الشخص لموقف كهذا، قد يصبح غير قادر على المقاومة أو الحركة رغم رغبته في ذلك.

وتصف ماجا رد فعلها بأنها أصبحت متصلبة ومتجمدة وبالكاد تستطيع التحرك. ومهما حاولت أن تدفع نفسها إلى ضربه أو الصراخ في وجهه، فإن جسدها لم يستجب. كانت تشعر بأنها مشلولة، وتقول: «صرخت وبكيت في داخلي، وشعرت أنني كنت أتحطم كامرأة، كما لو أنك تكسر مرآة فتتحول إلى ألف قطعة».

بعد ذلك، ارتدت ملابسها وغادرت المنزل وعادت إلى شقتها. وجلست على سريرها لساعات تفكر فيما حدث قبل أن تتمكن من النوم. واستغرق الأمر قرابة أسبوع حتى استطاعت أن تعترف لنفسها بأن ما تعرضت له كان اغتصابًا.




وتقول ماجا: «حاولت التفكير في المستقبل، لكنني كنت لا أزال أشعر بالقذارة. كنت أتأرجح بين محاولة تهدئة نفسي وبين الغضب والرغبة في الانتقام».

وعندما تمكنت ماجا أخيرًا من الاعتراف لنفسها بأنها تعرضت لاعتداء جنسي، شعرت بأن اتخاذ الخطوة التالية أصبح أسهل، فقررت إبلاغ الشرطة السويدية بما حدث، وقدمت بالفعل بلاغًا بشأن الواقعة.

ما تريد ماجا إيصاله إلى الآخرين من خلال قصتها هو أن حالات الاغتصاب والاعتداء الجنسي قد تحدث بصور مختلفة تمامًا عما يتخيله الكثيرون. فمجرد موافقة فتاة على التعرف على شخص أو قضاء بعض الوقت معه لا تعني أبدًا أنها وافقت على إقامة علاقة جنسية معه أو منحت موافقتها على جسدها.

Untitled 1 13 1

وتوضح أن أحد أصعب الأمور بالنسبة إليها كان استيعاب أن ما تعرضت له كان بالفعل اغتصابًا. وتريد من خلال قصتها توضيح أن هذه الجريمة لا تقتصر على الصورة النمطية التي يتخيلها البعض، كأن يقوم شخص غريب بجر فتاة إلى مكان منعزل والاعتداء عليها، بل قد تحدث أيضًا خلال التعارف أو داخل منزل شخص تعرفت عليه الضحية ووافقت بإرادتها على لقائه.

وترى ماجا أن آثار الاعتداء لا تتوقف عند الواقعة نفسها، بل قد تؤدي إلى تدمير نفسي عميق للضحية وخلق شعور بعدم الأمان، وهو ما تقول إنها عانت منه بعد ما حدث لها.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى